ابن ميثم البحراني
446
شرح نهج البلاغة
يلحق الهيجا حمل . البيت . فأرسل مثلا . ثمّ أتى وقتل مالكا ، فظفر أخوه قيس بن زهير به وبأخيه حذيفة ففتلهما وقال : شفيت النفس من حمل بن بدر * وسيفي من حذيفة قد شفاني وقوله : فسيطلبك . إلى آخر . شروع في المقابلة بالوعيد بالسير الشديد إليه في الجيش العظيم ، ووصفه بأوصاف تزلزل أركان العدوّ من شدّة الزحام وسطوح القتام . إلى آخره . وشديدا ومتسربلين نصبا على الحال . وسربال مفعول به لمتسربلين . وسربال الموت كناية إمّا عن الدرع أو العدّة الَّتي يلقون بها الموت ويخوضون في غمراته ، وإمّا عن ملابسهم من الثياب أو الهيئات والأحوال الَّتي وطَّنوا أنفسهم على القتل فيها كالأكفان لهم . وإنّما كان أحبّ اللقاء إليهم لقاء ربّهم لكمال يقينهم بما هم عليه من الدين الحقّ وثقتهم بالوعد الإلهيّ الصادق . والذريّة البدريّة الَّتي صحبتهم إشارة إلى أولاد من كان من المسلمين مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم بدر ، وقد ذكرنا أنّ أخاه المقتول حنظلة بن أبي سفيان وخاله الوليد بن عتبة وجدّه عتبة بن ربيعة إذ هو أبو هند أُمّ معاوية ، وكنّى بالظالمين في الآية عن معاوية وأصحابه . وجميع ما ذكره من أوصاف الجحفل وما يصحبه من الذرّية البدريّة والسيوف الهاشميّة والتذكير بمواقعها بمن وقعت به من أهله ووعيده أن يصيبه منها ما أصابهم من أبلغ ما يعدّ به الخطيب للانفعال والخوف . وباللَّه التوفيق . 29 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل البصرة وقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وشِقَاقِكُمْ - مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ - فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ورَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ - وقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ - فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ